Page 138 - web
P. 138

‫مـلــف العـــدد‬

         ‫ثامًنًا‪ :‬التحولات المجتمعية –‬                      ‫سابًعً ا‪ :‬الإرهاب والجريمة المنظمة –‬

                  ‫المواطن في قلب الأمن‬                                                       ‫تهديد متجدد‬

     ‫المتغيرات الدولية انعكست على المجتمعات العربية‪:‬‬       ‫رغم النجاحات العربية في مواجهة الإرهاب‪ ،‬فإن التهديد‬
‫	 الشباب يشكلون غالبية السكان ويطرحون تطلعات‬               ‫لم يختِ ِف‪ .‬الجماعات المتطرفة تكّّيفت مع الواقع الجديد‪،‬‬

                                               ‫جديدة‪.‬‬               ‫واستغلت الإعلام الرقمي والتمويل غير المشروع‪.‬‬
‫	 الهجرة الداخلية والخارجية تحمل أبعاًًدا اقتصادية‬         ‫الجريمة المنظمة بدورها صارت أكثر تعقيًًدا‪ ،‬من الاتجار‬

                                               ‫وأمنية‪.‬‬                    ‫بالبشر إلى تهريب المخدرات وغسل الأموال‪.‬‬
‫	 الإعلام الجديد أعاد تشكيل الهوية والثقافة بوتيرة‬         ‫في مواجهة هذه التحديات‪ ،‬يبرز دور مجلس وزراء‬
                                                           ‫الداخلية العرب الذي تأسس عام ‪ 1982‬كإطار مؤسسي‬
                                               ‫سريعة‪.‬‬      ‫للتنسيق الأمني‪ .‬المجلس نجح في صياغة إستراتيجيات‬
‫الأمن العربي الحديث يرى المواطن شريًًكا في الاستقرار‪ ،‬لا‬   ‫مشتركة‪ ،‬وتطوير آليات للتعاون‪ ،‬وتعزيز الربط مع‬
‫مجرد متلقي للحماية‪ .‬ومن هنا برز مفهوم الأمن الإنساني‬
‫الذي يجعل من صحة المواطن وتعليمه وكرامته جزًًءا لا يتجزأ‬             ‫المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة والإنتربول‪.‬‬
                                                           ‫وإلى جانبه‪ ،‬تقوم جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بدور‬
                                         ‫من الأمن القومي‪.‬‬  ‫أساسي كذراع علمي وفكري‪ ،‬إذ ترفد العمل الأمني العربي‬
                                                           ‫بالبحوث المتخصصة‪ ،‬وتؤهل الكوادر‪ ،‬وتبني وعًًيا استراتيجًًيا‬
 ‫تاسًعً ا‪ :‬التعاون العربي–الدولي –‬
                                                               ‫يجعل الأمن العربي قاد ًًرا على مواجهة التحديات الحديثة‪.‬‬
                   ‫نحو شراكات متوازنة‬

‫في عالم مترابط‪ ،‬لا يمكن لأي دولة أن تواجه‬
‫التحديات بمفردها‪ .‬وهنا تبرز أهمية التعاون العربي–‬
‫الدولي‪ ،‬سواء عبر الأمم المتحدة أو عبر الشراكات‬

                             ‫الثنائية والمتعددة في‪:‬‬
                              ‫	 مكافحة الإرهاب‪.‬‬
                     ‫	 مواجهة الجرائم المنظمة‪.‬‬

                                 ‫	 الأمن السيبراني‪.‬‬
                        ‫	 القضايا البيئية والصحية‪.‬‬
‫هذا التعاون لا ُُينقص من السيادة‪ ،‬بل يعززها‪ ،‬لأنه‬
‫يمنح الدول قدرة أكبر على حماية مصالحها الوطنية‬

                           ‫في سياق عالمي متشابك‪.‬‬

                                                                                                                        ‫‪138‬‬
   133   134   135   136   137   138   139   140   141   142   143